الصلاة المقبولة
التاريخ: الثلاثاء 06 سبتمبر 2011
الموضوع:


ما اصعب الصلاة إن اعتبرتها فرضا ً عليك أن تتممه . وما أسهل الصلاة إن أدركت انها لقاء وشركة مع الله . راقب التلاميذ المسيح وهو يصلي ، وجدوا أن صلاته غير مألوفة . كم قد سمعوا كثيرا ً عن الصلاة ، فالصلاة قديمة قدم العبادة . لكنهم وجدوا انفسهم بالمقارنة مع صلاة المسيح لا يعرفون كيف يصلّون . فجاؤوا اليه وألحوا عليه وقالوا له : " يا رب علمنا أن نصلي " ( لوقا 11 : 1 ) . والناس اليوم يصلّون ، دائما ً يصلّون ، الكل يصلّي ، والبعض يبالغ في إظهار أنهم مصلّون . يصلّون في دور الصلاة في المقدمة في الصفوف الاولى ، وفي زوايا الشوارع ، وفي الطرقات ، في الأماكن العامة ، ويصرخون ويرفعون اصواتهم ويطيلون ويبالغون ، ويضعون علامات على جباههم ووجوههم ويتظاهرون . لأنهم يتصورون أن الصلاة فرضا ُ يجب الحفاظ عليه ليحصلوا على الثواب . فتكون الصلاة صعبة . واجبا ً صعبا ً ، يهمله ويهرب منه غير المصلّين .

ونهى المسيح عن صلاة المرائين ، وأوصى بالصلاة في الخفاء . ( متى 6 : 6 ) .الصلاة بين الانسان و الله ، الصلاة شركة بين الانسان والله ، حديث مع الله ، والحديث مع الله لا يجب أن يكون على رؤوس الشهود . الله يعلم ما تحتاج اليه قبل أن تسأله ، لكنه يحبك أن تسأله لأنه يحب أن تتحدث اليه وتطلب ما تشاء منه . قال المسيح إسألوا تعطوا ، اطلبوا تجدوا ، اقرعوا يُفتح لكم لأن كل من يسأل يأخذ ومن يطلب يجد ومن يقرع يُفتح له .( متى 7 : 7 – 8 ) . ويحب الله أن لا نَمل ، لا نَمل الحديث معه ، لأنه ينبغي أن يُصلى كل حين ولا يُمل .( لوقا 18 : 1 ) . يقول داود النبي في مزاميره : أما أنا فصلاة . ( مزمور 109 : 4 ) . الصلاة المستمرة الدائمة التي لا تتوقف ولا تنتهي . الحديث المستمر مع الله ، حديث متصل طول الحياة . حين تصلي ، صلّي كما لو انه لا يوجد أحد يصلّي غيرك . لا تنتظر أو تطلب من أحد أن يصلي من أجلك . صلّي لأجل نفسك ولأجل الآخرين . يقول المسيح "مهما سألتم بإسمي فذلك أفعله ".( يوحنا 14 : 13 ) . بإسمه هو فقط . بذلك يتمجد الآب بالإبن .





أتى هذا المقال من سلام الى العراق
www.salamtoiraq.com

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
www.salamtoiraq.com/plugin.php?name=articles&file=article&sid=431