منتدى سلام الى العراق


تسجيل الدخول

إسم المستخدم

كلمة المرور

هل ترغب بالتسجيل؟
هل فقدت كلمة المرور؟

شاهد البث الحى





دردشة الموقع




Nobody Chatting



شاهد برنامج ليش و وين الحق


 

أعطي ما لقيصر لقيصر وما لله لله
في الخميس 06 أغسطس 2009

بقلم الأخت كلير شيخ حنا من الأنجيل المقدس: • متى 22: 15-22 • لوقا 20:20-26 • مرقس12: 13-17 تقدَّم الفريسيون بخبث وتمليق، وقالوا له :"يامعلم نحن نعرف حقاً أنَّك لا تحابي أحداً ،ولا تخف سلطاناً و لا تمالئ كاذباً ،قل لنا : هل يجوز دفع الجزية لقيصر أم لا ؟ ". في سؤالهم هذا إحراج ،فإن قال لا يجوز ،اتهموه بالثورة و التحريض على التمرد ، و إن قال يجوز ،اتَّهموه بأنه مخالف للشريعة التي لا تجيز دفع جزية للغرباء. عرف الرب خداعهم ، فقال لهم : "أيُّها المراؤون ،لماذا تجربونني هاتوا أروني الدينار الذي تتعاملون به! فناولوه ديناراً.فقال لهم :لمن هذه الصور ,وهذا القش ؟ فقالوا :هذه كلها لقيصر . عندها قال لهم :كل ما هو لقيصر أعطوه إياه ،فأنه ليس لكم ، أمَّا أنتم فأعطوه ما هو لله و أعملوا بحسب شريعته ووصاياه ! فإن قيصر يطلب منكم ما هو له ومن حقه ،والله أيضاً يطلب منكم أن تقدموا له ما هو من حقه . فبهتوا من جوابه الذي أفحمهم و خزاهم .

بعد قراءتنا لنص الأنجيل وفهمنا إياه لابد من بعض التوضيحات : الجزية: إن الجزية هي فريضة إجبارية ، يفرضها ملك ما على بلد قد احتله وجعله تحت سيطرته . و هذه الجزية تدل على الخضوع و إحناء الكتف للحمل وهي نوعان : 1. جزية الهيكل :وهي حسب الشريعة اليهودية ، درهمان تفرضها الشريعة على كل نفس فوق سن العشرين لنفقة قيمة الإجتماع ثم أضحت لخدمة الهيكل . 2. جزية الدولة الرومانية : هذه الجزية هي ضريبة تفرضها الدولة الحاكمة أو المحتلة على الشعب ،. وخاصة بعد خراب أورشليم . موقف اليهود من الجزية: كان لليهود مواقف متعددة من الجزية . فاليهود الغيورين لا يعترفون بشريعة الدولة الرومانية و أنكروا عليها الجزية أما الفريسيون أنكروا دفع الجزية نظرياً ،لكنهم دفعوها عملياً. أما أتباع هيرودس فأدوها مجاراة لملكهم. بيد أن يسوع سلَّم بإداء الجزية ،شرط أن لا تكون حائلاًدون الخضوع التام لله واحترام حقوقه وحقوق الغير .... الدينار: أصل الكلمة من اللغة اللاتينية ومعناها : عشرة ، لأن هذه العملة تساوي عشرة دراهم رومانية وكان الدينار من الفضة ، ووزنه في العهد الجديد ،ثلاثة غرامات وكانت الجزية تدفع بالدينار الفضة ، وقد نقش على إحدى وجهتيه صورة طيباريوس قيصر (14-37م)وأول من لقب بقيصر هو يوليوس قيصر ،سميَّ هكذا لأن أمه ماتت وهي تضعه ،فاستخرج من خاصرتها ،ومنه أتت كلمة :ولادة قيصرية (101-44ق.م.) هدف الفريسيين من سؤالهم : جاء الشيطان إلى محافل الفريسيين ومن يناصرهم ،ليعملوا على عرقلة الخلاص. فإذا بهم يأتون إليه و يناصبونه العداوة ويسألون أسئلة محرجة، وينتقدون أعماله، التي فضحت أعمالهم وأسرارهم. جاؤوا إليه مع تلاميذ هيرودس بخبثٍ ومراوغة ،وسبب مجيئهم إليه هو :الرب يسوع من الجليل، وقد قامت ثورة أهل الجليل على الرومان ،فجاءوا إليه ،ظانين أنهم يحرجونه بسؤالهم ويرضون عليه الرومان على انه يمنع إداء الجزية للرومان فيتخلصون منه ومن توبيخاته لهم ،فلا يكون عليهم أية مسؤولية (يقتلون القتيل ويمشون في جنازته معزين وهذا ما يفعله بعضنا اليوم). ولكن يسوع بعزيمته وإرادته القوية إنتبه لخداعهم وخبثهم لأنه إن قال :يجب دفع الجزية ،اعتبروه خائناً لأمتهم و ديانتهم .وإن قال لا يجب لشكوه إلى الحاكم الروماني ،كمتمرد ،وخاصة أنه من الجليل . وبذلك أفحمهم و ردَّ كيدهم إلى نحرهم .إذ ترك الجدال في أمر الجزية ،هل هي عادلة أم ظالمة وردَّهم إلى محبة الله وطاعته و تأدية ما عليهم لله . وقد جاء في قوله :"لابدَّ من الخضوع ،لا خوفاً من الغضب فقط ،بل مراعاة للضمير المؤمن يخضع براعي ضميره ،ولعلمه أن السلطة من الله ، لذلك تؤدون الضرائب ....أدُّوا لكلٍ حقه . الضريبة لمن له الضريبة و الخراج لمن له الخراج ." (1 بط 2: 13-15) وهذا يؤكد أن الله رتَّب السلطات وهذا ما يعلمنا أن علينا إنتماءً مزدوجاً، هذا ما قال به الرسول بطرس: " أكرموا جميع الناس ، أحبوا إخوتكم ، إتقوا الله ، أكرموا الملك " (1بط 2: 13-17)
 
أكثر مقال قراءة عن :
هل عمل السحر مجاز في الديانة المسيحية؟ وما هي نظر الديانة المسيحية إلى السحر.


المعدل: 0  تصويتات: 0

الرجاء تقييم هذا المقال:


 صفحة للطباعة صفحة للطباعة  أرسل هذا المقال لصديق أرسل هذا المقال لصديق

"أعطي ما لقيصر لقيصر وما لله لله" | دخول/تسجيل عضو | 0 تعليقات
التعليقات مملوكة لأصحابها. نحن غير مسؤلون عن محتواها.

التعليق غير مسموح للضيوف, الرجاء التسجيل
 
الاراء الموجودة بالموقع لا تعبر بالضرورة عن رأى الموقع لانها تعبر عن أصحابها فقط
إنشاء الصفحة: 0.01 ثانية